السيد محسن الأمين

154

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

مشائخه في الفقه وأنه أخذ من صدر الشريعة وأنهاها إلى الإمام الأعظم أبي حنيفة ، قال : وهو أعز خلفاء الشيخ الكبير خواجة بهاء الدين نقشبند . . . إلخ . « 1 » وقال صاحب « الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية » بعد ذكر الطريقة النقشبندية وأنها تنتهي إلى الشيخ العارف باللّه خواجة بهاء الدين النقشبندي ، وذكر جملة من مناقبه ومحاسن طريقته ما لفظه : « ومن جملة مشائخ هذه الطريقة الشيخ العارف باللّه تعالى خواجة محمد بارسا البخاري ، وهو من جملة أصحاب خواجة بهاء الدين المذكور » ، وقال شيخه له بمحضر من أصحابه : الأمانة التي وصلت إليّ من مشايخ طريقتنا هذه ، وجميع ما اكتسبته في هذه الطريقة سلمتها كلها إليك ، فقبل خواجة محمد بارسا . وقال شيخه في آخر حياته في غيبته : المقصود من ظهوري وجوده وربيته بطريق الجذبة والسلوك ، فلو اشتغل بذلك لتنور منه العالم . ووهب له شيخه صفة الروح في وقت وقصته مشهورة ، ووهب له أيضا في وقت آخر بركة النفس ، وكان مظهرا لمضمون قوله عليه السّلام : « إن من عباد اللّه تعالى من لو أقسم على اللّه لأبره » ، ولقنه الذكر الخفي وأذن له في تعليم آداب الطريقة للطالبين ، . . . ثم قال : أنه مرّ في طريقه للحج بصغانيان وترمذ وبلخ وهراة وزار المزارات كلها ، وأكرمه علماء تلك البلاد ومشائخها وعظموه غاية التعظيم ورأوا مشاهدته وخدمته غنيمة عظيمة ، ثم ذكر أنه توفي بالمدينة المنورة وصلى عليه المولى شمس الدين الفناري ودفن بجوار قبر عباس رضي اللّه عنه . « 2 »

--> ( 1 ) اعلام الأخيار للكفوري مخطوط ، على ما في خلاصة عبقات الأنوار للسيد النقوي ، ج 2 : 252 ، ونفحات الأزهار للسيد الميلاني ، ج 1 : 428 . ( 2 ) الشقائق النعمانية ترجمة بهاء الدين النقشبندي .